ابو القاسم راز شيرازى

315

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب الرّابع عشر فى افتتاح الصّلاة باب چهاردهم در افتتاح صلاة قال الصّادق عليه السّلام : اذا استقبلت القبلة فآيس من الدّنيا و ما فيها و الخلق و ما هم فيه ، و استفرغ قلبك عن كلّ شاغل يشغلك عن اللّه تعالى . و عاين بسرّك عظمة اللّه ، و اذكر وقوفك بين يديه يوم تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ « 1 » . وقف على قدم الخوف و الرّجاء ، فاذا كبّرت فاستصغر ما بين السّماوات العلى و الثّرى دون كبريائه . فانّ اللّه اذا اطّلع على قلب العبد و هو يكبّر و في قلبه عارض عن حقيقة تكبيره ، قال : يا كاذب أ تخدعني ؟ و عزّتي و جلالي لاحرمنّك حلاوة ذكري و لاحجبنّك عن قربي و المسارّة بمناجاتي . و اعلم انّه غير محتاج الى خدمتك و هو غنىّ عن عبادتك و دعائك و انّما دعاك بفضله ليرحمك و يبعدك عن عقوبته و ينشر عليك من بركات حنّانيّته و يهديك الى سبيل رضاه و يفتح عليك باب مغفرته ؛ فلو خلق اللّه عزّ و جلّ على ضعف ما خلق من العوالم اضعافا مضاعفة على سرمد الابد ، لكان عنده سواء كفروا باجمعهم به او وحّدوه ؛ فليس له من عبادة الخلق الّا اظهار الكرم و القدرة . فاجعل الحياء رداء و العجز ازارا ، و ادخل تحت ستر سلطان اللّه تغنم فوائد ربوبيّته مستعينا به ، مستغيثا اليه .

--> ( 1 ) - سورهء 10 قسمتى از آيهء 30